جيرار جهامي

566

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الفلاني فإنها تنكسف ، وأنه إذا كان كذا انجلت ، وأن الزمان بين الكسوف وبين الانجلاء يكون كذا من غير أن يكون للزمان المحكوم عليه مقايسة إلى زمان الحاكم المشار إليه ؛ ومثل هذا لا يتغيّر العلم بالانجلاء مع العلم بالكسوف . وقد يكون من جهة وجود المعلوم ومشاهدته ، فيكون المعلوم علّة للعلم ، وإذا بطل المعلوم بطل العلم به ، لأن المعلول لا يبقى والعلّة باطلة ، فكأن العلم بهذا المعلول من حيث هو ، فكيف يبقى العلم به مع بطلانه . ( كمب ، 159 ، 11 ) شخصيات - إن الشخصيات ترتسم في القوة الحاسّة التي في الباطن ، ثم يقتبس منه العقل المشاركات والمباينات فينتزع طبائع العاميات النوعية . وإذا نسبناهما إلى الطبيعة وجدنا العامية النوعية أعرف وإن كان ابتداء فعلها من الشخصيات المعيّنة . فإن الطبيعة إنما تقصد من وجود الجسم أن يتوصّل به إلى وجود الإنسان وما يجانسه ، ويقصد من وجود الشخص المعيّن الكائن الفاسد ، أن تكون طبيعة النوع موجودة ، وإذا أمكنها حصول هذا الفرض في شخص واحد وهو الذي تكون مادته غير مذعنة للتغيّر والفساد ، لم يحتج إلى أن يوجد للنوع شخص آخر كالشمس والقمر وغيرهما . على أن الحسّ والتخيّل في إدراكهما للجزئيات أيضا يبتدئان أول شيء من تصوّر شخص هو أكثر مناسبة للمعنى العامي حتى يبلغ تصوّر الشخص الذي هو شخص صرف من كل وجه . ( شسط ، 9 ، 12 ) - الجواهر الأولى هي الشخصيّات . ( شمق ، 95 ، 15 ) شر - يقال : شرّ ، لمثل النقص الذي هو الجهل والضعف والتشويه في الخلقة ؛ ويقال : شر ، لما هو مثل الألم والغمّ الذي يكون إدراك ما بسبب لا فقد سبب فقط . ( شفأ ، 415 ، 8 ) - كل شيء وجوده على كماله الأقصى ، وليس فيه ما بالقوة ، فلا يلحقه شرّ ، وإنما يلحق ما في طباعه ما بالقوة ، وذلك لأجل المادة . والشرّ يلحق المادة لأمر أول يعرض لها في نفسها ، ولأمر طارئ من بعد . فأما الأمر الذي في نفسها ، فأن يكون قد يعرض لمادة ما في أول وجودها بعض أسباب الشر الخارجة ، فتمكّن منها هيئة من الهيئات ؛ تلك الهيئة يمانع استعدادها الخاص الكمال الذي منيت بشر يوازيه ، مثل المادة التي يتكوّن منها إنسان أو فرس ، إذا عرض لها من الأسباب الطارئة ما جعلها أردأ مزاجا وأعصى جوهرا ، فلم تقبل التخطيط والتشكيل والتقويم ، فتشوّهت الخلقة ولم يوجد المحتاج إليه من كمال المزاج والبنية ، لا لأن الفاعل حرم ، بل لأن المنفعل لم يقبل . وأما الأمر الطارئ من خارج فأحد شيئين : إما مانع وحائل ومبعد للمكمّل ،